المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
416
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
مخصوص ثم يعطف عليه بلفظ يحتمله ، إلا ومراده المخصوص الذي ذكره وقرره دون [ أن يكون أراد بها غيره ] « 1 » ما عداه ، يوضح ذلك ويزيده بيانا أنه لو قال : ألستم تعرفون داري التي في موضع كذا ثم وصفها وذكر حدودها ، فإذا قالوا : بلى . قال لهم : فاشهدوا أن داري وقف على المساكين ، وكانت له دور كثيرة لم يجز أن يحمل قوله في الدار التي وقفها على أنها الدار التي قررهم على معرفتها [ ووصفها ] وكذلك لو قال مثل ذلك في عبد من عبيده « 2 » وقال : اشهدوا أن العبد حر ، حمل على من قدّم ذكره دون غيره . وإذا كان الأمر على ما ذكرناه ثبت أن مراد النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم [ بقوله ] : « من كنت مولاه فعلي مولاه » بمعنى الأولى الذي قدم ذكره وقرره ولم يجز أن يصرف إلى غيره من سائر أقسام لفظة ( مولى ) وما يحتمله ، وذلك يوجب أن عليا عليه السلام أولى بالناس من أنفسهم ، بما ثبت أنه مولاهم ، [ مما أثبت النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بنفسه أنه مولاهم ] ، وأثبت له القديم تعالى أنه أولى بهم من أنفسهم ، فثبت أنه أولى بهم من أنفسهم ، فثبت أنه أولى بلفظ الكتاب العزيز وثبت أنه مولى بلفظ نفسه ، فلو لم يكن المعنى واحدا لما تجاوز ما حد له في لفظ الكتاب العزيز إلى لفظ غيره ، فثبت لعلي عليه السلام ما ثبت له في هذا المعنى من غير عدول إلى معنى سواه ، ويزيده بيانا أيضا أنا نتصفح جميع ما تحتمله لفظة ( مولى ) من الأقسام التي يعبر بها عنها ، وننظر ما يصح
--> ( 1 ) ليس في الأصل والزيادة في ( العمدة ) لابن البطريق ، وما زال الكلام لابن البطريق انظر من ص 112 - 119 من كتاب ( العمدة ) . ( 2 ) قال في ( العمدة ) وكذلك لو قال لهم : ألستم تعرفون عبدي فلانا ( النوبي ) فإذا قالوا : بلى . قال لهم : فاشهدوا أن عبدي حر لوجه اللّه تعالى وكان له مع ذلك عبيد سواه لم يجز أن يقال : إنه أراد إلا عتق من قدرهم على معرفته دون غيره من عبيده وإن اشترك جميعهم في اسم العبودية ( كتاب العمدة ) ص 114 .